البيان الثاني حول مبايعة جبهة النصرة للقاعدة (دمشقية)

عرض المقال
  طباعة
البيان الثاني حول مبايعة جبهة النصرة للقاعدة (دمشقية)
6889 زائر
12-04-2013
غير معروف
البيان الثاني حول مبايعة جبهة النصرة للقاعدة (دمشقية)



إن مبايعة من لا يعرف مكانه ولا ظروفه يعد مجازفة كبيرة. فضلا عن احتمالات كثيرة حول التصديق بسلامة القرارات التي يتخذها وأنها صادرة عنه دون أن يكون أسيرا أو مضغوطا عليه أن يصدرها.

وأتعجب لماذا لا بد أن يكون المبايع شخصية متخفية عن الانظار والحال أنه يوجد في سوريا الآن كثير من القادة الأفاضل الذين لهم تجاربهم الكافية في سوريا وهم أدرى بظروف الحرب فيها منه بسبب غيبته الكبرى عجل الله فرجه.

هل يريد منا هؤلاء أن نبايع إماما غائبا على نسق فكرة مهدي الشيعة؟

أليست هذه مشابهة لفكرة قبول الإمام الغائب التي يرغم مراجع الشيعة عوامهم على قبولها من غير أي اعتراض ولا نقد ولا حتى تساؤل؟



على الأقل إختاروا لكم شخصية منتمية للقاعدة داخل سوريا. إذ ان انتخاب غائب لا نعرف ظروفه وأحواله يجعله معذورا من ان يحكم الناس ويسوس المسلمين.



ولماذا يتخذ هذا القرار من قبل حركتين فقط دون مشاورة الاخوة الآخرين على الساحة؟

بل إن توقيت هذه البيعة وهذا الاعلان يثير الريبة فيه حيث إن النظام السوري يتقهقر وإيران تزداد صعوبة مواقفها المؤيدة لسوريا. فجاء هذا الاعلان في وقت يحتاج المجاهدون أشد الحاجة إلى التوحد وعدم وقوع الفرقة بينهم. وما أرى هذا القرار إلا توقيتا خطيرا لفتح باب الشقاق والاقتتال بين صفوف المجاهدين.



والكل يعلم أن كل الشباب مسلح وقرار مراهق مثل هذا ممكن جدا أن يؤدي الى إشعال الفتنة والاقتتال بينهم.

وقد خبرت إعلانات القاعدة مرات عديدة كانت تأتي في وقت تعاني فيه امريكا وجوج بوش من حرج إقتصادي أو انتخابي لتكون فرصة لإسكات المعارضين ضده.



وكذلك جاء تفجير إسبانيا في أوقات انتخابية ليرجح كفة حزب منتخب على آخر.

وحوادث أخرى كثيرة تثير الريبة من أن هذه الجماعات على رغم ما أعلم من صدق نوايا أتباعها أنها قد تكون مخترقة. أو أن يكون زعيمها أسيرا ويُطلب منه قسرا أن يتكلم بما يراد منه.



هذه تساؤلات أحببت أن أوردها لأهمية الوضع وحالة الغليان بسبب هذا الاعلان.

وأكرر انني أحمل جبهة النصرة والقاعدة مسؤولية كل قطرة دم تهرق بسبب قراراهم الذي تخطى رقاب جميع الكتائب الاسلامية الأخرى داخل سوريا مثل مجلس شورى المجاهدين وغيره.



إنني أعلم ان هذه المقالة لن تروق لمن لا يتعاملون مع هذه المسائل إلا بطريقة عاطفية بغيضة وألسنة حادة. ولكني لا أبالي لهؤلاء بقدر ما يهمني أن يتفكر الإخوة بحكمة وروية قبل أن تصيبنا كارثة بين الإخوة تضيع علينا كل الفرص والانتصارات التي جنيناها.

عبد الرحمن دمشقية

12-4-2013

   طباعة 
13 صوت
الوصلات الاضافية
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية

free counters

Powered by: MktbaGold 6.4