مداد العلماء خير من دم اشهداء

عرض المقال
  طباعة
مداد العلماء خير من دم اشهداء
3947 زائر
06-01-2013

مقولة:

(مداد العلماء أفضل من دم الشهداء):

ليست حديثا. ولا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم سندا.

إلا أن كلمة الحق جعلت المتكلم بها في منزلة حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم.

ولما أخذ أبو سفيان يرتجز:أعل هبل أعل هبل، قال النبي صلى الله عليه و سلم (ألا تجيبونه)؟ قالوا يا رسول الله ما نقول؟ قال (قولوا الله أعلى وأجل). فقال أبو سفيان: إن لنا العزى ولا عزى لكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم (ألا تجيبونه)؟ قالوا: يا رسول الله ما نقول؟ قال ( قولوا الله مولانا ولا مولى لكم). رواه البخاري2874).

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله. وكان يقول: هجاهم حسان فشفى واشتفى (مسلم4545).

مما يدل على أهمية قوة الكلمة وأثرها في تقوية الحق ورايته وإنزال الهزيمة المعنوية في قلوب الكفار والمنافقين. ودحض شبهاتهم.

الكل يجيد حمل الرشاش. ولكن حمل الكلمة التي تذب عن الدين وتكسر شبهات المنافقين أشد وقعا عليهم من السيف والرشاش.

وهذا ما حمل أهل العلم أن يقولوا: مداد العلماء أفضل من دم الشهداء.

وقد سائني ما كتبه احد الإخوة على التويتر: ((أنكم مشتغلون عن الجهاد بالكلام والكتابة)).

وأرجو أن يقدر أهمية قول كلمة الحق والترصد لمزخرفي الباطل أمثال ذاك الجفري الذي يصل فمه إلى حدود أذنيه من التكلف وتصنع الابتسامة الواضح، فإن أمثاله مفرغون متفرغون لإضلال العوام.

وإن من أهم المطالب أن يكون لأهل العلم تواجد يجعل أمثال الجفري يرسل ولا يستقبل. ووالله لولا هذا الترصد لدخل هؤلاء السحرة على العوام ولبسوا عليهم دينهم.

وما أحسن ما قد قيل:
يا طالبي علم النبي محمد ... ما أنتم وسواكم بسواء
فمداد ما تجري به أقلامكم ... أزكى وأرجح من دم الشهداء

عبد الرحمن دمشقية – لندن15/12/2012

   طباعة 
6 صوت
الوصلات الاضافية

free counters

Powered by: MktbaGold 6.4