هو من الاخوان ولكن لما قلت له يا اخي غضب وقال: بل قل يا شيخ!!!

عرض المقال
  طباعة
هو من الاخوان ولكن لما قلت له يا اخي غضب وقال: بل قل يا شيخ!!!
1696 زائر
19-09-2012


إخواني يغضب لما ناديته (يا أخي) وقال: قل يا شيخ!!!

قد قام أحد ناشطي جماعة الإخوان واسمه (أ. س) بزيارة إلى مسجد كنت فيه إماما ليلقي محاضرة.
وقد فوجئت بأنه ترك لي رسالة عتاب طويلة تضمنت الاستياء من وصفي له بـ (الأخ) بدلا من شيخ. بالرغم من انتمائه إلى جماعة (الإخوان المسلمين) وليس الشيوخ المسلمين.

وبعد أن ابتدأ حضرته رسالته بقوله « الأخ المفضال... سلام عليكم ورحمة وبركة».
ولا أعرف مسلما يسلم بهذه الطريقة التي يمكن أن تقال لكافر كما قال تعالى (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) (القصص55). ثم أطلق الرحمة والبركة ولم يضفهما إلى الله.

ثم قال حضرته ما نصه:
« كما أبدي أسفي وانزعاجي الشديد من إصراركم على مخاطبني بلفظ (الأخ) أو (الأخ أ...) أو (هو) مع «المعلم» وأحسبكم غير غافلين عن هذا أنني أنفقت من عمري زهاء عشرين عاما في الدراسة في الأزهر الشريف وتخرجت منه بمرتبة الشرف ولا زلت من طلاب الماجستير فضلا عن كوني إمام!!! (هكذا) بمصر قبل أن أكون إماما. ألا ترون أن كل هذا يمنحني بجدارة (!!!) لقب (الشيخ) خاصة وأن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أمرنا أن ننزل الناس منازلهم ونقدرهم».

أضاف شفاه الله من مرض العظمة:

«ولا أحسبه يفوت عليكم وأنتم من أنتم في سنكم أنني وإن كنت أصغركم بكثير – وأحسبني في عمر أبنائكم – قد حفظت كتاب الله ولم أتعد العاشرة وشاب شعري من الانكباب على كتب العلم وأنفقت أيامي تحت أقدام الشيوخ في مصر المحروسة أطلب العلم، بل وقابلت من العلماء ومن أنصاف العلماء ومن أشباه العلماء ومن أدعياء العلم ما لا أحصيه عددا ومع هذا عاملت كل واحد أدب جم وخلق عال..
كل هذا يوضح أن لدي بفضل الله ورحمته : بصيرة نافذة وقريحة ذكية تكشف ما قد يخبئه من أمامي من إرادة تحقير لي، أو إنزالي عن قدري – وهو لا شك فائته».

ثم أنهى حضرة الإخواني المستاء من لفظ الأخوة بإمضائه الشريف هكذا:
الشيخ أ. س... لندن.. ماجستير الدراسات الإسلامية من الأزهر الشريف ليسانس الدراسات الإسلامية من الأزهر».

وبالطبع فإن حضرة الشيخ العظيم قد كتب على غلاف الرسالة : (إلى الأخ (دمشقية).. من الشيخ أ. س). وهي من باب الانتقام للنفس.

وأنا مع أنني لست من جماعة الإخوان فإنني لا أغضب مما يعتبره انتقاما لنفسه بأن يصفني بالأخ.

وأردت من إعلان هذه الرسالة أن أكشف ما عند القوم من مرض وجهل وغرور عبرت هذه الرسالة الصغيرة عنها جميعها.

وهذا المتخرج من الأزهر والذي رأينا من ثمرات دراسته العجب: قد استشهد في درسه أمام حشد من الكفار بحديث ضعيف ليثبت تآخيه مع فرعون وهامان والبغايا من بنات آدم. وهو حديث « اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة» ليتزلف لهم ويتنازل عن عقيدة الولاء والبراء ويكذب على رسول الله ما لم يقله.
ولست أدري هل هذا من بركات دراسته العظيمة التي منحته لفظ شيخ!!!.

أما هذا الحديث فإن فيه داود الطفاوي. قال في التقريب داود الطفاوي لين الحديث
قال ابن عدي داود الطفاوي بصرى حديثه باطل لا أصل له (الضعفاء الكبير2/38).
أخرجه أحمد (رقم:19293) وأبو داود (رقم: 1508) وإسناده ضعيف.

وحتى لو صح الحديث فإنه محمول على عباد الله الصالحين. بدليل أننا إذا قلنا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإن غير المسلمين لا يدخلون في الحديث.
فهؤلاء العباد هم الإخوة.
ولكن فضيلة الشيخ صاحب البصيرة الفذة والذكاء الخارق يريد كعادته وعادة أخيه الأزهري الأصلي وبماأملته عليه قواعد التمييع الإخوانية أن يوسع على إخوانه: جورج بوش ومايكل جاكسون والبابا شنودة ويوحنا. فيدخلوا كلهم في هذه الأخوة ويصيروا كلهم عباد الله. مع أنهم عباد الشيطان ممن يدخلون في قوله تعالى (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان).

ثم أجاز حضرته في محاضرته النادرة للكفار بناء الكنائس في الجزيرة العربية وزعم أنه لا مانع لدى المملكة العربية السعودية بناء الكنائس في بلاده عندما سألوه عن ذلك.
وأنا لا أعلم مصدرا لهذا الادعاء الذي أطلقه من داخل مسجد سعودي في بريطانيا.
وكنت أتمنى أن يحيل إلى مصدر يسوغ له هذا الادعاء.

وإنك لتعجب أن من ينضوي تحت حزب يرفع شعار الأخوة يغضب لمناداته بالأخ.
فهل لفظ الأخ فيه امتهان له؟؟؟
وهل درس حضرته في الأزهر ليحظى بكليشة شيخ؟
أضف إلى وقوعه بجانب مرض جنون العظمة بمرض الاعتداد بالنفس وإساءة الظن بالآخرين. وهو واضح من وصف حضرته لنفسه بأنه ((( بصيرة نافذة وقريحة ذكية ))).
وأن هذه البصيرة النافذة والقريحة الذكية التي امتن الله بها عليه: ((( تكشف ما قد يخبئه خصمه من إرادة تحقير له، أو إنزاله عن قدره)))!!!

أنظر إلى عذا الخطاب الاستعلائي الذي يجعلني أتيقن بأن ما وصفونا فيه بانعدام التربية والأخلاق هو فيهم حقيقة.
فأين التواضع وحسن الظن بالآخرين!!!
فهذا أزهري أصلي آخر. إخواني من جماعة الإخوان.
ولعل أزهرينا الأصلي يعرف من هو تماما.

هذا وقد آثرت عدم الكشف عن اسمه إذ لا مصلحة في ذلك.
وإنما المصلحة في الاعتبار بما تكنه هذه الجماعات من حزبية أوقعتهم في الاستعلاء الحزبي لا الايماني.
ماذا لو علم الكفار أنهم يغضبون إذا قيل للواحد منهم يا أخي؟!!!
وهؤلاء ينادون بضرورة التآخي مع الكفار ولكن من أراد أن يطبق مبدأ الأخوة معهم يغضبون منه ويتهمونه بأنه إنما أراد بلفظ الأخوة أن ينزلهم عن منزلتهم التي هي أعلى من منزلة الأخوة الإسلامية!!!

صدق من قال: عش رجبا ترى عجبا

   طباعة 
2 صوت
الوصلات الاضافية
روابط ذات صلة

free counters

Powered by: MktbaGold 6.4