يجوز عند الحبشي والأشاعرة أن يعذب الله الكفار..

يزعم الحبشي أنه يجوز عقلاً أن يعذب الله المطيع الذي لم يعص لكن ذلك غير جائز شرعاً [الدليل القويم 14].

وهذه معدودة من غرائب هذه الفرقة لأنهم يصرحون بجواز أن يعذب الله المطيعين: الأنبياء والأولياء وأن يُدخِل الكفار الجنة لأنه متصرف في ملكه، وهو لا يُسأل عما يفعل. وهذا الذي قاله هو في الحقيقة معتقد الأشاعرة.

فقد نقل الزبيدي عن النسفي أن الأشاعرة يرون جواز تخليد الكفار في الجنة وتخليد المؤمنين في النار عقلاً وإن كان ورد الشرع بخلافه [إتحاف السادة المتقين 2/185 نظم الفرائد 30 وانظر الروضة البهية 32 – 33 إتحاف السادة المتقين 2/9].

وقد صرّح الفخر الرازي بقول عجيب حين تناول تفسير قوله تعالى: ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [الآية 118 من سورة المائدة]، وافترض السؤال التالي: كيف جاز لعيسى أن يقول: (وإن تغفر لهم). والله لا يغفر الشرك؟ قال: « يجوز على مذهبنا من الله تعالى أن يُدخَلَ الكفارَ الجنة، وأن يُدخل الزّهاد والعبّاد النار ». قال: وقوله: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ) [الآية 48 من سورة النّساء] نقول: إن غفرانه جائز عندنا" [التفسير الكبير للرازي ص12/ 136].

أهذه عقيدتكم الصحيحة وفرقتكم الناجية أن يسوغ في عقولكم المريضة أن يعذب الله الأنبياء والأولياء ويدخلهم النار. بينما يدخل الكفار الجنة!!!