موقفه من ابن عربي دليل على الظلم

الحبشي وجماعته يكفّرون من لا يستحق التكفير (كابن تيمية) ويدافعون عمن ثبت تكفيره من قِبَل معاصريه: كابن عربي الذي حكم عليه معاصره: العز بن عبد السلام (سلطان العلماء) بالزندقة والانحلال وذلك حين سأله عنه ابن دقيق العيد فأجابه قائلاً (ابن عربي) « شيخ سوءٍ كذّاب، يقول بقدم العالم ولا يحرّم فرجًا » [سير أعلام النبلاء 23/48 – 49 ورسالة القاري في الرد على القائلين بوحدة الوجود ص 34].

وقد اعترف ابن حجر الهيتمي بأنه كان يصرّح بإيمان فرعون [الزواجر 1/35]. واتهمه الحافظ ابن حجر العسقلاني وابن حيان النحوي بالقول بوحدة الوجود المطلقة والتعصب للحلاج [لسان الميزان 2/384 تفسير البحر المحيط 3/449].

واتهمه السخاوي بالقول بوحدة الوجود وأنه من جملة الاتحادية المحضة القائلين بوحدة الوجود بين الله وخلقه كالحلاج وابن الفارض، وعاتب ابن قطلوبغا وابن الغرس لمناضلتهما عن ابن عربي بالرغم مما كان معروفًا عن ابن قطلوبغا من حسن العقيدة [الضوء اللامع 6/186 و9/220 – 221]!

وذكر النبهاني أنه كان يقول بأن الأولياء ينتقلون إلى مقام كريم يقولون للشيء كن فيكون [جامع كرامات الأولياء 1/32].

وذكر السرهندي أنه كان يقول بقدم أرواح الكمل من المشايخ وأن ترتيب الخلفاء كان بحسب أعمارهم. واعترف أن أكثر كشوفاته تأتي مخالفة لعقيدة أهل السنة ولا يتابعها إلا مريض القلب [مكتوبات الإمام الرباني السرهندي الفاروقي 264 و 277 ، 303].

وقال ابن المقرّي في ابن عربي: « من لم يُكَفِّره كان كمن لم يُكَفِّر اليهود والنصارى » [الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/ 379] حكاه عنه ابن حجر المكي. غير أنه علق على ذلك بقوله: « وهذا اعتراض منه على ابن عربي وابن الفارض » ثم تساءل عن الدليل الذي يبرر تكفيره! متجاهلاً بذلك ما في الفتوحات والفصوص من مقولات الكفر الصريح في حين يرمي ابن تيمية بسلسلة من التهم ولا يكلف نفسه الإتيان بدليل عليها من كتبه. فأجدر به أن يُلحَق بطائفة المتعصبين الذين لا يؤخذ منهم جرح ولا تعديل.