إسلاميون لبنانيون موالون لسوريا يعتصمون أمام مراكزهم بعد منع التظاهر

بيروت - اعتصم العشرات من الاسلاميين اللبنانيين الموالين لسوريا ومن أنصار حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في دمشق حاملين العصي والسكاكين امام مراكزهم في بيروت مرددين هتافات معادية للقوى المطالبة بخروج القوات السورية من لبنان.

وافاد المصدر نفسه ان العشرات من عناصر جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (سنية) اعتصموا حاملين العصي والسكاكين وبعضهم ملثم امام مركزين لهما في بيروت وهم يهتفون ضد ميليشيا القوات اللبنانية السابقة ويرفعون يافطات تاييد للرئيسين اللبناني اميل لحود والسوري بشار الاسد كتب على بعضها "بالروح بالدم نفديك يا لحود و"بالروح والدم نفديك يا اسد".

وفي المقابل انتشرت وحدات من قوى الامن الداخلي في ساحة البربير، الساحة الرئيسية القريبة من هذه المراكز.

وامام مقر حزب البعث العربي الاشتراكي المجاور اكتفى عشرات من الانصار المزودين بالعصي بالاعتصام بدون ان يتظاهروا في ساحة البربير كما كان مقررا.

وكانت السلطات اللبنانية المختصة قد حظرت التظاهرات التي دعت اليها اطراف معارضة للوجود السوري في لبنان واخرى مؤيدة له بمناسبة ذكرى الحرب اللبنانية (1975-1990) في 13 نيسان/ابريل.

فقد اعلن الجيش اللبناني الاثنين اتخاذ تدابير امنية مشددة لمنع كل تجمع واعتصام غير مرخص وذلك بعد اعلان وزارة الداخلية السبت منع اصدار ترخيص لاي تحرك سيقام بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية التي تاتي وسط احتدام التشنج بين المعارضين لوجود القوات السورية والمؤيدين لبقائها.

وكانت بعض التنظيمات الداعية الى انسحاب القوات السورية (35 الفا) والمطالبة بتصحيح توازن العلاقات بين بيروت ودمشق قد الغت السبت تجمعا دعت اليه للمناسبة الاربعاء في وسط بيروت التجاري ومن ابرزها التيار الوطني الحر المؤيد للعماد ميشال عون وتيار القوات اللبنانية المسيحية المحظور الذي يقبع رئيسه سمير جعجع في السجن والمنبر الديموقراطي الذي يضم مثقفين مسيحيين ومسلمين والحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتراسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

واعلنت هذه التنظيمات عن الغاء التجمع غداة دعوة هيئات اسلامية موالية لسوريا، ابرزها جمعية المشاريع اضافة الى جمعيات باسماء تظهر للمرة الاولى، الى الاعتصام في وسط بيروت التجاري في الموعد نفسه للتصدي لها "بالاسنان والايادي والعصي والسكاكين".
ومن جهة اخرى اعرب النائب الدرزي اكرم شهيب الذي اصيبت شقيقته وابنتها الاربعاء في انفجار طرد مفخخ عن خشيته من ان يكون الهدف من هذا الحادث "الارهاب وتعطيل الحوار السياسي".