أسئلة حول الأحباش في مقابلة صحفية

ما هي أهم عقائد الحبشي؟

يدين الحبشي بالعقيدة الماتريدية الأشعرية. وهو لم يشتهر لمجرد كونه أشعريا؛ ولكن تميز لأنه يدعو على الأقل الى عقيدة وان كانت باطلة. ومسألة العقيدة مصروف النظر عنها في أوساط العمل الاسلامي.

فجاء الحبشي وملأ الفراغ العقدي، ولكن ملأه بعقيدة باطله هي خليط من شرك التصوف وحقد التشيع وطعنه في الصحابة، وما يشترك التصوف والتشيع فيه من الاستغاثة بغير الله والغلو في الأئمة والصالحين واعتماد الخرافات والروايات المكذوبة. وعنده من تأويلات الجهمية والمعتزلة الشيء الكثير. وفيه من جبر الجهمية الجبرية.

وقد أحيا الضغائن القديمة بين أهل الكلام والجدل وبين أهل الحديث. وهو من أكثر من عرفت في التحايل على الله يقلب الحق باطلا بالحيلة ويظن أنه صار وليس كذلك. كما قال تعالى (وما يخدعون الا أنفسهم وما يشعرون).

هل تصنفه مع أهل السنة؟

هو من أهل البدعة ولعل هذا الوصف لا يغضبه لأنه يرى تقسيم البدعة الى حسن فليأخذها على أحسنها! اللهم الا أن كان يرى أن البدعة مذمومة مطلقا فهذا أمر آخر؟!

نعم: من اجتمع فيه تشيع سب الصحابة وخيالات وبدع التصوف وتأويلات الجهمية وجبرهم فهو شر أهل البدع ولا يجوز التحفظ من وصفه بأنه مبتدع.

س - لماذا يركز الأحباش على ابن تيمية وسيد قطب ومحمد بن عبد الوهاب لأنهم من رواد الصحوة الاسلامية وكان لهم الأثر في تقويم المسيرة الاسلامية وتفويت الطريق على أهل البدع والتصوف. فلا بد من مهاجمتهم والحط عليهم. فمحمد بن عبد الوهاب كان له أثره في تطهير الجزيرة العربية من الشرك والبدع. وشيخه ومدرسته التي تلقى منها هو موسوعة الاسلام ابن تيمية رحمه الله وكان لسيد رحمه جهودا في تفويت الفرصة على من أرادوا قصر الناس على الاشتراكية الهدامة.

س - من هم وراء هذه الفرقة لم يعد خافيا أن هناك جهات باطنية تقف وراء هذا الدعم. اذ لا يمكن التصديق بأي حال أن (جمعية خيرية) خرجت من مجتمع يعاني من الفقر والحرب تستطيع أن تقيم فروعا كثيرة لمدارسها وتنشىء المراكز ومحطات الاذاعة داخل لبنان وخارجه وتنشر الدعاة في أنحاء العالم وتتكلف تغطية نفقاتهم وسفرهم الدائم من غير أن تكون مدعومة دعما هائلا. وبقي أن نعلم أن كل هذا الدعم مقابل أن تسلط هذه الفرقة لسانها على عقيدة أهل السنة الحقة وتزيد من مهانة وذل أهل السنة في لبنان. وتعمل على تشويهها ما استطاعت لأن عندها من الباطل ما يتوافق مع الباطنية. فالتأويل لوثة باطنية والتصوف يعتمد على ما يسمونه بعلم الباطن أو (العلم اللدني) وسب الصحابة من أهم مبادىء الباطنية والاستغاثة بأضرحة الأولياء معروف عند الباطنيين باسم (مزارات الأئمة). فهي فرصة ذهبية للباطنية أن يدعموا فئة ظاهرها السنة وحقيقتها مخلفات عقائد الباطنيين.

س - سمعنا أن بعض الجهات تدعي أن للحبشي أصولا يهودية؟ ليس عندي أي دليل حتى الآن على أن الرجل يهودي الأصل ولا يجوز القول بغير علم. والذين يذهبون الى ذلك يتعجلون ويتكلمون بلا علم ولا دليل. والمطلوب انصاف العدو قبل الصديق. فهذا الرجل مفتون زائغ ومثل هذا في الأمة كثير وليس الزيغ والفتنة قاصرين على اليهود فقط. وعنده من خصال اليهود ما جعل الآخرين يشكون في أصله. مثل كثرة الطعن في العلماء والتشنيع عليهم وبث الحقد والكراهية والمخاصمة والقتال بين المسلمين، أضف الى التحايل على الله لتحريم المباح واباحة المحظور، كقوله بعد اباحة الحيلة " فهذه حيلة يراد بها التخلص من الحرام" (بغية الطالب 257) وكذلك تحريف كلام الله حيث قلب (على العرش استوى) وجعلها (على العرش استولى) مثلما قلب اليهود (حطة) الى (حنطة).

 س - ما مدى خطر هذه الفرقة الجديدة على الصحوة الاسلامية ؟ لست أخاف على الاسلام من هذه الفرقة فان الله حافظ دينه مهما أوتيت هذه الفرقة من دعم وتمويل وقد قال تعالى (ان الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلبون) ثم هذه الفرقة لا تساوي شيئا بالمقارنة مع الفرق الأخرى كالجهمية والمعتزلة والفلاسفة والصوفية. ومع ذلك بقي الاسلام واندرست هذه الفرق الباطلة. ويبقى أن علينا أن نعمل لنكون الأداة التي يمحق الله بها هذا الباطل. وأبشركم بأن عامة الناس يبغضونهم لما يروا فيهم من الغلظة والاستعلاء وفرض العقيدة بالقوة والمسارعة الى تولي الذين كفروا.

س - هل هم جمعية دينية؟ أم فرقة صوفية؟ هم نزعة سياسية وليسوا جمعية دينية وان كانت جمعيتهم تتكلم باسم الدين وليسوا جمعية صوفية وان كانوا يدندنون حول التصوف وقد أسسوا مجلسا يجمع الطرق الصوفية في لبنان وأنشأوا فرقة كبيرة للأناشيد تصطحب معها عدة الموسيقى من مكان لآخر لتطرب الناس (دينيا). * وانما هي فرقة يراد بها شق الصف المسلم وتحبيب العلمانيين ودعاة القومية والشعوبية الى الناس وتقريبهم الى المسلمين وتسويغ مبادئهم الهدامة (شرعيا) والتصدي بقوة لمن يقف في وجه العلمانيين والحاكمين بغير ما أنزل الله. كيف نصدق أنهم جمعية دينية وهم لا يزالون يقيمون الحفلات في الفنادق التي تكلف الملايين على شرف النصارى وغيرهم وتكريمهم ووصفهم بالمواطنين الشرفاء! ما عهدنا جمعية دينية اسلامية تهتم بالنصارى وتكرمهم وتجمعهم على الموائد لتسب الجماعات الاسمية أمامهم مثلما يفعل الأحباش اليوم.

س - ما آخر أخباره العلمية؟ ألف الحبشي كتبا عديدة منها صريح البيان واظهار العقيدة السنية بشرح العقيدة الطحاوية. وآخر كتبه كتاب المقالات السنية بكشف ضلالات ابن تيمية حوالي 300 صفحة يجمع فيه كل ما قال خصوم ابن تيمية ضده. وهو يفتي بكفره وخروجه عن ملة الاسلام.

س - هل تصنفه مع علماء الحديث بعد مطالعتك كتبه؟ ان الهالة التي صبغه بها أتباعه والضجة الاعلامية والغلو الذي يغلون به فيه جعل الناس يظنون فيه أنه محدث عصره، وهو ليس كذلك فانه كثيرا ما يورد الحديث ولا يحكم على درجته بل ربما دافع عن الضعيف وأخفى ضعفه وهذا كثيرا ما يوجد في كتبه. وليس في مصنفاته شيء في تحقيق الأحاديث والحكم عليها على النحو الذي نجده في عمل محدث عصره الشيخ ناصر الدين الألباني.

س - ما موقفه من علماء عصره؟

له مواقف كثيرة مع علماء عصره تجد فيها الحقد الدفين وسوء الخلق ويكفيك أن تعلم أنه يدعي بأن محمد بن عبد الوهاب كان يؤتى له بمن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيأمر بقتله. ويصفون سماحة الشيخ ابن باز بأنه أعمى البصر والبصيرة. وأن سيد سابق بأنه مجوسي وأن الألباني كافر، وقد حكموا بكفر أكثر العلماء ولم يسلم من تكفيرهم الا القليل.

س - أي العلماء يحوز على اعجاب الحبشي؟ من وافق هواهم كالسبكي والكوثري والحصني والنابلسي والنبهاني والصيادي و(محي) الدين ابن عربي وغيرهم ممن عرف بعضهم بالتعصب الشديد وبعضهم الآخر بالخرافة والخيال الصوفي وبعضهم الآخر بالزندقة والردة.

س - هل صدر أي رد من الأحباش على كتبك؟ حتى الآن لم يصدر لهم أي رد علي وآمل إن فعلوا أن يردوا على النقاط المهمة التي أبطلت فيها أصول مذهبهم وأنا أتحداهم أن يفعلوا وهم لن يفعلوا لأني ولله الحمد والفضل والمنة أتيت على مذهبهم من القواعد بما لا يستطيعون دفعه وكيف لا وهم ينتسبون الى الاشعري اسما فقط. ولا علاقة لهم في الحقيقة بالحال التي انتهى اليها الأشعري رحمه الله.

ولو قارنوا عقيدتهم بما رواه الحافظ ابن عساكر في كتابه (تبيين كذب المفتري) عن نهاية حال الأشعري في الاعتقاد لوجدوا هناك فرقا كبيرا ولتبين لهم ان ردود الأشعري في كتبه الأخيرة على المعتزلة تصلح اليوم لتكون ردودا على أشاعرة وماتريدية اليوم .

س - ما الأثر الذي تركه هذا الرجل على المسلمين اليوم ان هذا الرجل المريض قد نشر وباء التأويل وفساد العقيدة من تأويل وتصوف واستغاثة بغير الله وطعن في العلماء وتقليد أعمى. وحزب المسلمين أحزابا شتى، ولذلك فإن كثيرا من عائلات المسلمين قد تفككت أواصرها ووقعت كثير من حالات الطلاق بين الناس في لبنان فحال انتماء امرأة الى جماعته فانها لا تعود ترضى بزوجها الا بأن يذعن ويوالي هذه الجماعة واذا لم يوافق وقع الطلاق وربما هربت بعض النساء المتزوجات مع بعض الأحباش وتخلين عن أولادهن لأنهن لم يعدن يرضين بأزواجهم غير (المتحبشين).

وهذا يحدث باقرار الحبشي واقرار احدى كبار تابعاته وتسمى (الحاجة دعد) وهي تدبر أحباشا ذكورا بدائل لمن تتحبش من النساء عن أزواجهن غير المتحبشين.

س - وماذا على صعيد المساجد في لبنان هل ما زال فتنة المساجد وصراعاتها نعم ان المساجد لا تزال تعاني من الصراعات مع أن كثيرا من عامة المسلمين أخذوا زمام مبادرة حراسة المساجد بعد غض المسؤولون الطرف عن الأحباش (قطاع طرق المساجد). غير أن الأحباش قد وسعوا دائرة هذه الفتنة ونقلوا خارج لبنان الى أوروبا وأمريكا وأستراليا.

ففي رمضان الماضي أرادوا السيطرة على أحد أكبر مساجد سيدني بأستراليا (مسجد الامام علي) وحاصروا المسجد هناك وألقي القبض على أحدهم متلبسا بجريمة التفجير حيث أمسكوا معه قنبلة مولوتوف أراد القاءها في صحن المسجد. وفي ألمانيا ضربوا في المسجد أحد المصلين لاعتراضه عليهم. وفي الدانمارك كان شيخهم يعطي درسا عن ميزة الطريقة الرفاعية وزعم أن مما من الله به على أهل الطريقة الرفاعية أنهم ينامون في الأفران بين النيران المشتعلة ولا تؤثر بهم. فقام أحد المسلمين واسمه (فياض) وقال للحبشي ان هذا كلاما غير مقبول، واذا كان صحيحا فلماذا لا تذهبون الىاسرائيل بكراماتكم فهل عند اسرائيل الا النار التي تزعمون انكم تحتملونها؟ ثم قال له : ولئن كان كلامك صحيحا فأنا سأشعل عودا من الكبريت وأضعه على ثيابك وسأرى ان كانت ثيابك تحترق أم لا.

فأجابه الحبشي بأنه لم يبلغ بعد مقامات القوم وكراماتهم فقيل له: فاذا كنت أنت المخضرم في الطريقة ومعدود من كبار أولياء الطريقة لم يحصل لك شيء من ذلك فما أبعدنا نحن عنه فما الحاجة لتعليمنا اياه؟ فما كان من اتباع الحبشي الا أن رصدوا له في الطريق بعد خروجه من المسجد وأمسك به تسعة منهم وأسعوه ضربا واهانة. وهاتان الحادثتان تؤكدان اتهامي لهم من قبل بأنهم هم (فتانوا المساجد) المشوشون على المصلين وعلى عباد الله. وهم يستحقون على ذلك أقسى أنواع العقوبة لقلة أدبهم في بيوت الله، إننا نجد النصارى اكثر احتراما لكنائسهم من هؤلاء للمساجد.

 س - كيف ترى مستقبل هذه الفرقة؟ أنظر اليها كما أنظر الى الفرق الأخرى التي كان لها فورة ثم خمدت وماتت وبقي الاسلام. انا جدا متفائل بالرغم من كل هذا هذا النشاط عند هذه الفرقة وبالرغم من الدعم الهائل المسخر لها فانها لا بد أن تسقط في شر أعمالها وينالها الخزي والسقوط مهما تحصنت بأعداء المسلمين وهي الآن ليس لها رصيد شعبي فالناس يكرهونهم ويحتقرونهم لموالاتهم اعداء المسلمين ولسوء خلقهم وجبروتهم. وأرى أنه كلما ازدادت الأمة تعلما لدينها ورجوعا الى السنة ومنهج السلف الصالح كلما عجل ذلك بانحسار موجة الأحباش واضمحلالهم.

س - كيف تتعامل الحركات الأخرى مع هذه الفرقة؟ ما جعل الناس يلتفون حول الاحباش أنهم طرحوا مسألة العقيدة وإن كانت باطلة. والناس في تعطش لمعرفة عقيدتهم. بينما الحركات الأخرى تؤخر العقيدة وترى طرحها سببا في حدوث الفرقة والانقسام في الصف المسلم وكأن العقيدة عامل في تفرق المسلمين. ولما جعلوا العقيدة في المرتبة الرابعة أو الخامسة في مناهجهم لم يستطيعوا الوقوف أمام الأحباش. وصاروا يبحثون عن بعض الفتاوى المشاعة عن الحبشي في الفروع ويسلطون الضوء عليها.

فتنقلب المسألة حجة عليهم لا لهم.

س - هل طالبتم الحبشي بالمناظرة؟ نحن طالبناه بالمناظرة في مكة فذهب الى السويد والدانمارك يبحث عنا هناك ووزع المنشورات على المساجد تفيد بأنه على استعداد للمناظرة. ولست أدري ألعله يتوقع أن يجد العلماء متمركزين في تلك البلاد؟! ان العلماء موجودون ومتوافرون. لقد طالبه الألباني وغيره بجلسة مناقشة فتهرب بعد أن كان وعد بالمجيء فلماذا يبحث عنهم في السويد وألمانيا والدانمارك؟ أم أنه يريد بذلك لفت أنظار العامة المساكين اليه هناك ونشر الدعوة بينهم؟ لقد كنت ألح على أحد كبار أتباعه (قراقيرا) قبول المناظرة فكان يتهرب ويطلب من اصحابه أن يخبروني بأنه مسافر فاتصلت به واذا بي أفاجأ بأنه غير مسافر ولما التقيت به أخيرا طالبته بمناظرة علنية فاعتذر وقال بأنه لا يرغب بذلك وأنه يكتفي بجلسة تعارف. فهؤلاء يرجون من الله أن يوفقهم لمناظرة حزب التحرير أو غيرهم ممن لا علم عندهم ولا عقيدة ولا منهج أو على الأقل ممن يوافقونهم على اعتقادهم الأشعري الماتريدي. اذ أن هذه القواسم المشتركة في الاعتقاد تكون دائما حجة للأحباش. فانه اذا وافقهم على التأويل والتوسل غير المشروع والتصوف فعلى ماذا ينتقدهم وفيماذا يناظرهم؟ أما أن يقفوا أمام علماء أهل السنة فهم لا يرغبون بذلك. وقد وافق بعضهم على المناظرة ثم وقع في الخزي والذل.

س - بماذا تنصح الآخرين حول موضوع هذه الطائفة أدعوهم الى مساعدة اخوانهم مما يواجهون هذه الطائفة بما يستطيعون من بناء المعاهد الاسلامية وغيرها. فان العلم دواء هذا المرض.