موافقة الرفاعية للإمامية الإثني عشرية

يعتقد الرفاعية أن محمد بن الحسن العسكري (المهدي المنتظر عند الشيعة) هو الإمام الثاني عشر (الغائب) وأن أحمد الرافاعي هو الإمام الثالث عشر بعده [القواعد المرعية في أصول الطريقة الرفاعية 7 إرشاد المسلمين لطريقة شيخ المتقين 97 جامع كرامات الأولياء 1/237]. وقد نصت كتب الشيعة على أنه لا وجود لهذا الإمام المنتظر [الكافي الحجة 505 الإرشاد 339 والمقالات والفرق للقمي 102].

وأن الإمام الحادي عشر لم يُرزق ولدًا، مما جعل أقاربه يقسّمون تَرِكَتَه بين أمه وأخيه جعفر [جلاء العيون 2/762].

فكيف حدثت موافقة الرفاعية لهذه النغمة الشيعية؟! اعترف بهاء الدين الرواس الرفاعي (من سلالة الشيخ أحمد الرفاعي) باعتقاد الرفاعيين بإمامة صاحب السرداب المنتظر وسماه باسمه [المهدي بن الحسن العسكري] [بوارق الحقائق 212 و النّجوم الزّاهرة 113]. فليس المهدي عندهم هو الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أن اسمه يواطيء اسم نبينا صلى الله عليه وسلم وإنما مهديهم صاحب السرداب الذي في « سامرّاء » بالعراق.

اعتقادهم بكتاب الجفر الشيعي يؤمن الرفاعيون بكتاب الجفر المنسوب إلى علي وجعفر الصادق رضي الله عنهما وله قدسيته عند الرافضة وفيه كثير من الكذب عليهما، زعموا أن فيه كل ما هو كائن إلى يوم القيامة.

وصرَّح بهاء الدين الرواس (من سلالة الرفاعي) أنه يعتقد ما في كتاب الجفر [بوارق الحقائق 78 و 177].

ولا يمكن للرفاعية التنصل من كتاب بوارق الحقائق وقلادة الجواهر. طقوسهم يوم عاشوراء ولهم طقوس موافقة للشيعة كإظهار الحزن يوم عاشوراء، ويبدأ منذ ذلك اليوم عندهم ما يسمى بالخلوة المحرمية يعتزلون فيها الناس ويمتنعون عن الطعام أسبوعًا ويقتصرون على اللوز والسكر [قلادة الجواهر 288 القواعد المرعية 15 و16 و26 تطبيق حكم الطريقة العلية للصيادي 318].

الصوفي يقول (كن) فيكون؟ فالرفاعية يؤمنون أن الله يعطي أولياءه كلمة (كن) يتصرّفون بها في الكون وكأنه يصير بمقدورهم خلق ما يشاؤون أن يخلقوه. فقد ذكر الصيادي أن الشيخ أحمد الرفاعي قال: « وإذا صرّف الله تعالى الوليَّ في الكون المطلق: صار أمره بأمر الله تعالى: إذا قال للشيء كن فيكون » [قلادة الجواهر 73 و 145 المعارف المحمدية 47].

وقال: « إن الولي يحيي الموتى وأنه إذا قال للشيء "كن فيكون"» [قلادة الجواهر 73 و145 المعارف المحمدية 47 ـ 348 )].

وزعم أنه جاء في بعض الكتب الإلهية أن الله تعالى قال: يا بني آدم أطيعوني أطعكم، وراقبوني أراقبكم، وأجعلكم تقولون للشيء: كن فيكون [قلادة الجواهر 147 طبقات الشعراني 1/142].

ونقل ابن حجر قول القرافي أن هذا قول شائع عند جهلة الصوفية وهذا كفر ويقتضي الشركة في الملك مع الله [الإعلام بقواطع الإسلام 97].

أذكارهم المبتدعة المضحكة ولهم أذكارهم المبتدعة نذكر منها ما أورده الصيادي شيخ هذه الطريقة: قال: « اللهم أسألك بالجرة التي هي في جوهر الأمر ومدة السر وحبل الإرادة وطريق التدوير ومنهج الغيب وسلسلة الهز وسبيل العز، جرة جيم جوهر جمع مجموع جوامع جميع مجامع جمعيات الجلال والجمال والجلالات والجلجلة والجلوات والجوليات والجولات والجهريات والجريان والجاريات والجارات والمجرورات » [قلادة الجواهر 341 – 344].

« اللهم أسألك بالباء المعطوف، وبباء البهاء، بتاء التأليف، بثاء الثناء، بجيم الجلالة، بحاء الحياء، بخاء الخوف، بدال الدلالة، بذال الذكر، بزاي الزلفى، بسين السناء، بشين الشكر، بصاد الصفاء، بضاد الضمير، بظاء الظلمة » [قلادة الجواهر 257 – 258 والمعارف المحمدية 102]. فهكذا يتوسلون إلى الله بالظلمة!!