فتوى الحبشي في تحويل المسروق الحرام إلى ملك مباح:

 

في إحدى جلسات الحبشي المترجمة إلى اللغة الفرنسية سئل الحبشي عن حكم من ربح مالا حراما ثم تاب، فأجاب الحبشي إجابة عامة فيما يتعلق بربح مال حرام أو سرقة نقلتها عنه بنصها حرفا حرفا. وإليكم نص السؤال ثم إجابة الحبشي عليها.

نص السؤال:

"سؤال: إذا أحد ربح مالا في عمل وهذا العمل حرام، واشترى بهذا لباسا. فماذا يفعل بهذا اللباس بعدما تعلم الشرع؟

أجاب الحبشي:

" هذه المسألة فيها تفصيل، هذه المسألة مهمة. ينبغي أن تنتبهوا بحضور قلب لمعرفتها. الذي بيده مال حرام، إن كان من سرقة وإن كان من غير ذلك. فجاء إلى مكان تباع فيه البضائع أو دار أو دكان. فقال: بكم تبيعني هذه البضاعة؟ قال له بكذا. فقال اشتريتها بهذا المبلغ فقال ذاك: خذها.

هذا بعد ذلك دفع له الثمن من هذا الحرام، من مال حرام، من ذلك المال الحرام دفع.

هذا الشيء دخل في ملكه: إن كان ثوبا يجوز أن يلبسه، وإن كان سيارة يجوز أن يستعملها.

التعليق:

هذه الفتوى تبيح للسارق أن يمتلك ما قد سرق، وللبائع أن يبيع ما لا يملك. وتبين لكم مذهب الاحتيال. وكيف يروض هذا الرجل أتباعه على المراوغة.

فيكفي لهذا السارق الذي سرق أن يذهب إلى مطلق بائع ويقول له:

كم تبيعني هذه الأغراض؟

فيقدر البائع له الثمن، ثم يبيعه البائع المسروقات فيعطيه السارق شيئا من المال جزاء تعاونه على الاحتيال معه، ثم تصير هذه الأغراض في ملكه: إن كانت سيارة يجوز أن يقتنيها.

إذ من أين للبائع أن يقول له: بعتك هذه البضاعة بكذا؟

وممن اشترى هذا المشتري؟ هل اشترى البضاعة من البائع أم سرق البضاعة ثم يحتال على الله في أنه يشتريها؟

هكذا تكون نتيجة تلاعب الأحباش بصفات الله تحريفا ونفيا حتى صاروا يظنون بالله أنه لا يعلم البواطن ويأخذ بالظواهر.